تقي الدين الغزي

205

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

ملازما للاشتغال بالعلم ، حتى مهر ، ثم عاد إلى الدّيار الرّوميّة ، وصار مدرّسا بمدرسة بلاط ، وعيّن له كلّ يوم خمسة عشر درهما . ولمّا بنى السلطان مراد خان مدرسته بمدينة بروسة ، وعيّن لمدرّسها كلّ يوم خمسين درهما « 1 » ، طلب من الشيخ أن يكون مدرّسا بها فلم يقبل ، وقال : إنّ الزيادة على الخمسة عشر درهما « 2 » تشغل علىّ « 3 » قلبي ، وتشوّش خاطري ، وفي الخمسة عشر كفاية . وكان ، رحمه الله تعالى ، خيّرا ، ديّنا ، متواضعا ، يركب الحمار ، ويتوجّه عليه إلى مصالحه ، ولا يبالي بالدنيا أقبلت أو أدبرت . وكانت وفاته بمدينة قسطنطينيّة ، سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة . وخلّف ولدين ، يقال لأحدهما درويش محمد ، وللآخر زين الدّين محمد ، وكان عندهما فضيلة . * * * 827 - خضر الرّومىّ المرزيفونىّ الأصل الملقّب خير الدين معلّم السلطان مصطفى بن السلطان سليمان ، تغمّدهما اللّه تعالى برحمته . ذكره في « الشّقائق » « 3 » ، وأثنى عليه بالفضيلة ، وذكر أنّه صار مدرّسا ببعض المدارس ، وأنّه رأى له بعض تعاليق على بعض المواضع ، منها : « حواش » على قسم التّصديقات من « شرح الشّمسيّة » . وأرّخ وفاته في سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة . رحمه الله تعالى . * * *

--> ( 1 ) في ن : « عثمانيا » ، والمثبت في : ط ، والشقائق . ( 2 ) ساقط من : ن ، وهو في : ط ، والشقائق . ( 3 ) لم أجد له ترجمة في الشقائق ، وقد بحثت فيها جهد الطاقة فلم أوفق إلا إلى ترجمة رجل يقال له « خير الدين » توفى في هذه السنة - أعنى سنة وفاة المترجم ، وهي ثلاث وخمسون وتسعمائة . انظر الشقائق النعمانية 2 / 133 .